الشيخ محمد تقي التستري
26
النجعة في شرح اللمعة
ورواه التّهذيب ( في 35 من أخبار باب مكاسبه ) عن حريز ، عنه عليه السّلام . وفي 4 منه ، عن عليّ بن أبي حمزة « قال : كان لي صديق من كتّاب بني أميّة ، فقال لي : استأذن لي على الصّادق عليه السّلام ، فاستأذنت له عليه ، فأذن له ، فلمّا أن دخل سلَّم وجلس ، ثمّ قال : إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم ، فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه ، فقال عليه السّلام : لولا أنّ بني - أميّة وجدوا من يكتب لهم ويجبى لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقّنا ، ولو تركهم النّاس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلَّا ما وقع في أيديهم ، فقال الفتى : فهل لي من مخرج منه ؟ قال : إن قلت لك ، تفعل ؟ قال : أفعل ، قال له : فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدّقت به وأنا أضمن لك على اللَّه الجنّة ، فأطرق الفتى رأسه طويلا ، ثمّ قال : قد فعلت . قال ابن أبي حمزة : فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلَّا خرج منه حتّى ثيابه الَّتي كانت على بدنه ، قال : فقسمت له قسمة ، واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة ، فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتّى مرض فكنّا نعوده ، قال : فدخلت عليه يوما وهو في - السّوق ، قال : ففتح عينيه ، ثمّ قال : يا عليّ وفي لي واللَّه صاحبك ، ثمّ مات ، فتولَّينا أمره ، فخرجت حتّى دخلت على الصّادق عليه السّلام ، فلمّا نظر إليّ قال : يا عليّ وفينا واللَّه لصاحبك ، فقلت : صدقت ، هكذا واللَّه قال لي عند موته » . ورواه التّهذيب في 41 ممّا مرّ . وفي 5 منه ، عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام « سألته عن أعمالهم ، فقال لي : يا أبا محمّد لا ولا مدّة قلم إنّ أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئا إلَّا أصابوا من دينه مثله - الخبر » . ورواه التّهذيب ( في 39 ممّا مرّ ) وفيه : « إنّ أحدكم » وهو الصحيح . وروي في 6 منه ، عن محمّد بن مسلم « كنت قاعدا عند أبي جعفر على باب داره بالمدينة ، فنظر إلى النّاس يمرّون أفواجا فقال لبعض من عنده : حدث